مرکز مطالعات شيعه
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Friday 14 August 2020 - الجمعة 24 ذو الحجة 1441 - جمعه 24 5 1399
 
 
 
 
 
 
 
  • أهل السنة ينفون التحريف  
  • 1436-09-25 16:15:27  
  • المشاهدون : 45   
  • ارسل الى صديق
  •  
  •  
  • أهل السنة ينفون التحريف
     إنّ المعروف من مذهب أهل السنة ، هو تنزيه القرآن الكريم عن الخطأ و النقصان ، و صيانته عن التحريف ، و بذلك صرّحوا في تفاسيرهم ، و في كتب علوم القرآن ، إلاّ أنّه رويت في صحاحهم أحاديث ة، يدلّ ظاهرها على التحريف ، تمسّك بها الحشوية منهم ، فذهبوا إلى وقوع التحريف في القران تغييراً أو نقصاناً ، كما أشار إلى ذلك الطبرسي في مقدمة تفسيره (مجمع البيان) ، (1) ، و قد تقدّم قوله في تصريحات أعلام الاِمامية .
     و لا شكّ أنّ ما كان ضعيفاً من هذه الاَحاديث ، فهو خارج عن دائرة البحث ، و أمّا التي صحّت عندهم سنداً ، فهي أخبار آحاد ، و لايثبت القرآن بخبر الواحد ، على أنّ بعضها محمولٌ على التفسير ، أو الدعاء ، أو السُنّة ، أو الحديث القدسي ، أو اختلاف القراءة ، و أمّا مالا يمكن تأويله على بعض الوجوه ، فقد حمله بعضهم على نسخ التلاوة ، أي قالوا بنسخه لفظاً و بقائه حكماً ، و هذا الحمل باطلٌ ، و هو تكريسٌ للقول بالتحريف ، و قد نفاه أغلب محققيهم و علمائهم على ما سيأتي بيانه في محلّه إن شاء الله تعالى ، و ذهبوا إلى تكذيب ، و بطلان هذه الاَحاديث لاستلزامها للباطل ، إذ إنّ القول بها يفضي إلى القدح في تواتر القرآن العظيم .
     يقول عبد الرحمن الجزيري : « أمّا الاَخبار التي فيها أنّ بعض القران المتواتر ليس منه ، أو أنّ بعضاً منه قد حُذِف ، فالواجب على كلِّ مسلم  تكذيبها بتاتاً ، و الدعاء على راويها بسوء المصير» ، ( 21).
     و يقول ابن الخطيب : « على أنّ هذه الاَحاديث و أمثالها ، سواء صحّ سندها أو لم يصحّ ، فهي على ضعفها و ظهور بطلانها ، قلّة لا يعتدّ بها ، مادام إلى جانبها إجماع الاَُمّة ، و تظاهر الاَحاديث الصحيحة التي تدمغها و تظهر أغراض الدين و المشرّع بأجلى مظاهرها » ، (3).
     و جماعة منهم قالوا بوضع هذه الاَحاديث و اختلاقها من قبل أعداء الاِسلام و المتربصّين به ، يقول الحكيم الترمذي : « ما أرى مثل هذه الروايات إلاّ من كيد الزنادقة » .
     و يقول الدكتور مصطفى زيد : « و أمّا الآثار التي يحتجّون بها .. ، فمعظمها مروي عن عمر و عائشة ، و نحن نستبعد صدور مثل هذه الآثار بالرغم من ورودها في الكتب الصحاح ، و في بعض هذه الروايات جاءت العبارات التي لاتتّفق و مكانة عمر و عائشة، ممّا يجعلنا نطمئنّ إلى اختلاقها و دسّها على المسلمين » ، (4).
     إذن ، فهم موافقون للشيعة الاِمامية في القول بنفي التحريف ، فيكون ذلك ممّا اتّفقت عليه كلمة المسلمين جميعاً ، يقول الدكتور محمّد التيجاني : « إنّ علماء السنة و علماء الشيعة من المحقّقين ، قد أبطلوا مثل هذه الروايات ، و اعتبروها شاذّة ، و أثبتوا بالاَدلّة المقنعة بأنّ القرآن الذي بأيدينا ، هو نفس القرآن الذي أُنزل على نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، و ليس فيه زيادةٌ ، و لانقصان ، و لاتبديل ، و لاتغيير» ، (5).
    ----------------------------
    (1) مجمع البيان 1 : 83 .

    (2) الفقه على المذاهب الاَربعة 4 : 260 .
    (3) الفرقان : 163 .
    (4) النسخ في القرآن 1 : 283 .
    (5) لاَكون مع الصادقين : 168 ـ 176

    tebyan.net  
    الاسم :
    اللقب :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    عدد المشارکین :
    0
    امتیاز شما :

    إتصل بنا| خريطة الموقع| التعريف مرکز الدراسات الشیعه |