مرکز مطالعات شيعه
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Tuesday 12 November 2019 - الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 - سه شنبه 21 8 1398
 
 
 
 
 
 
 
  • الاجتهاد والرأي  
  • 1438-02-27 18:55:53  
  • المشاهدون : 29   
  • ارسل الى صديق
  •  
  •  
  • الاجتهاد والرأي
    على امتداد عهد البعثة كان النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) يبين للناس ما أنزل إليهم من ربهم، وكان بالساحة من سمع من رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) شيئا ولم يحفظه على وجهه، ويرويه ويعمل به ويقول أنا سمعته من رسول الله، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوه منه، ولو علم هو أنه كذلك لرفضه، وكان بالساحة من سمع من رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) شيئا يأمر به، ثم نهى عنه وهو لا يعلم. أو سمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه، وكان بالساحة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، لم يكذبوا على الله ولا على رسوله، حفظوا ما سمعوا على وجهه، فلم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، حفظوا الناسخ فعملوا به، وحفظوا المنسوخ فجنبوا عنه، عرفوا الخاص والعام، والمحكم والمتشابه، فوضعوا كل شئ موضعه، وقد كان يكون من رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) الكلام له وجهين، فكلام خاص وكلام عام، فيسمعه من لا يعرف ما عنى به الله سبحانه به، ولا ما عنى رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه وما قصد به وما خرج من أجله، وليس كل أصحاب رسول الله في من كان يسأله يستفهمه، حتى إن كانوا يحبون أن يجيئ الأعرابي والطارئ فيسأله عليه الصلاة والسلام حتى يسمعوا، وقال الإمام علي: وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألته عنه وحفظته (1). ويضاف إلى هذه الأصناف، الذين احترفوا الكذب على رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، ولقد كذب على رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) على عهده، حتى قام خطيبا فقال " من كذب علي معتمدا. فليتبوأ مقعده من النار ".
    ونظر لاتساع الهوة في رواية الحديث بعد إبعاد أهل البيت عن مكانهم في الذروة، اختلف الناس في الفتوى، حتى قال الإمام علي " ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام، فيحكم فيها برأيه، ثم ترد القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا، وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد، أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه، أم نهاهم عنه فعصوه، أم أنزل سبحانه دينا تاما فقصر الرسول عن تبليغه وأدائه، والله تعالى يقول (ما فرطنا في الكتاب من شئ) (2). وفيه تبيان كل شئ. وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا. وإنه لا اختلاف فيه.
    (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) (3). إن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق. لا تفنى عجائبه. ولا تنقضي غرائبه. ولا تكشف الظلمات إلا به " (4).
    ويشهد بعدم معرفة جميع الصحابة بما روي عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، واختلافهم في الفتوى، ما رواه البخاري عن أبي هريرة أنه قال " إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم). يشبع بطنا، ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون " (5)، وروى البخاري أن عمر بن الخطاب لم يكن يعلم حكم الاستئذان، وذلك عندما استأذنه أبو موسى، وعندما لم يؤذن له رجع، فقال له عمر: ما منعك؟ قال: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال النبي (صلی الله عليه وآله وسلم): إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع، فقال عمر: والله لتقيمن عليه بينة، فانطلق أبو موسى إلى مجلس من الأنصار، وقال: أمنكم أحد سمعه من رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)؟ فقال أبي بن كعب: لا يقوم معك إلا أصغر القوم. وفي رواية: لا يشهد إلا أصاغرنا (6). قال أبو سعيد الخدري. وكنت أصغر القوم. فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) قال ذلك (7)، وفي رواية: قال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم). ألهاني الصفق بالأسواق " (8).
    ويشهد بأنهم لم يكونوا على علم بجميع ما روي عن رسول الله، ما روي في حديث صحيح، عن سالم بن عبد الله عن أبيه " أن أبا بكر وعمر وناس، جلسوا بعد وفاة النبي (صلی الله عليه وآله وسلم)، فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر، فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذلك. ووثبوا إليه شيعا حتى أتوه في داره، فأخبرهم بحديث رسول الله... " (9).
    ويشهد باختلافهم في الفتوى، أن عمر بن الخطاب لم يكن يعلم حكم دية الأصابع. فكان يقضي بتفاوت ديتها على حسب اختلاف
    منافعها، حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن حزم، يذكر فيه سنة النبي في في ذلك (10)، ولم يعلم عمر حكم الجنين إذا أسقط قبل ولادته، حتى جاء المغيرة بقضاء رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) في ذلك (11)، واختلفوا في ميراث الجدة (12).
    وبالجملة: اجتهد الصحابة تحت سقف الامتحان والابتلاء، وكان الاجتهاد قابلا للخطأ وللصواب، فعن موسى بن إبراهيم قال " إن أبا بكر حين استخلف، قعد في بيته حزينا، فدخل عليه عمر بن الخطاب، فأقبل أبو بكر عليه يلومه. وقال: أنت كلفتني هذا الأمر. وشكا إليه الحكم بين الناس، فقال عمر: أو ما علمت أن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم). قال " إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران. وإن اجتهد فأخطأ فله أجرا واحدا،. فكأنه سهل على أبي بكر " (13).
    أمرت الدعوة الإلهية الخاتمة بتدوين ما بين الناس حفظا للحقوق، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، إلى قوله تعالى: (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا) (14)، قال الخطيب البغدادي: أدب الله تعالى عباده. بقيد ما بينهم من معاملات في بداية التعامل حفظا للدين وإشفاقا من دخول الريب فيه، فلما أمر الله تعالى بكتابة الدين حفظا له، كان العلم الذي
    حفظه أصعب من حفظ الدين. أحرى أن تباح كتابته خوفا من دخول الريب والشك فيه (15)، والكتابة أوكد الحجج، ببطلان ما يدعيه أهل الريب والضلال، فالمشركين لما ادعوا بهتانا اتخاذ الله سبحانه بنات من الملائكة، أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم (فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين) (16).
    والنبي (صلی الله عليه وآله وسلم) أمر بكتابة العلم وقال " قيدوا العلم بالكتاب " (17) وعن رافع قال " خرج علينا رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) فقال: تحدثوا. وليتبوأ من كذب علي مقعده من النار، قلت: يا رسول الله إنا لنسمع منك أشياء فنكتبها؟
    قال: إكتبوا ولا حرج " (18)، وعن أبي هريرة قال: ليس أحد من أصحاب النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) أكثر مني حديثا عن رسول الله إلا ابن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب " (19).
    وروي أن النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) قال " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه " (20)، وكان يقول " نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه " (21)، وقال " تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم " (22).
    ولقد وقف البعض من قريش في طريق الرواية والكتابة، ومن المحفوظ أن الله تعالى لعن على لسان رسوله (صلی الله عليه وآله وسلم) بعض الأفراد والقبائل، وأن الرسول ذكر أسماء رؤوس الفتن وهو يخبر بالغيب عن ربه، حتى أن حذيفة قال " والله ما ترك رسول (صلی الله عليه وآله وسلم) من قائد فتنة. إلى أن تنقضي الدنيا بلغ معه ثلثمائة فصاعدا، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته " (23) ويشهد بصد قريش عن الرواية، ما روي عن عبد الله بن عمرو قال: قلت يا رسول الله أقيد العلم؟ قال: نعم، قلت؟ وما تقييده؟ قال:
    الكتابة (24)، وروي عنه أنه قال: كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) أريد حفظه، فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شئ تسمعه من رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، فقال: أكتب والذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق - وأشار إلى فيه (25)، وما حدث مع عبد الله، حدث مع ابن شعيب، فعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال " قلت يا رسول الله - أكتب كل ما أسمع منك؟ قال: نعم قلت: في الرضا والغضب؟ قال: نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقا (26).
    وبينما كان النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) يحث على الرواية والكتابة على امتداد عهد البعثة، كان يخبر بالغيب عن ربه بأنه يوشك أن يكذبه أحدهم، وأن الرواية سيتم تعطيلها إلى أن يشاء الله، فعن معد يكرب قال " قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ على أريكته.
    يحدث بحديث من حديثي فيقول. بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله " (27). وقال (صلی الله عليه وآله وسلم) لأصحابه " لألفين أحدهم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري بما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه " (28)، وقوله يوشك إشارة إلى أن الأمر قريب، وقوله متكئ على أريكته، المتكئ. كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا.
    إجتهادات الصحابة في رواية الحديث وتدوينه:
    إجتهد أبو بكر في رواية الحديث وتدوينه، روى الحافظ عماد الدين بن كثير عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، فكانت خمسمائة حديث، فبات ليلة يتقلب كثيرا، فغمتني، فقلت: تتقلب بشكوى أو بشئ بلغك؟ فلما أصبح قال: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك، فجئت لها، فدعا بنار فأحرقها، وقال: خشيت أن أموت وهي عندك. فيكون فيها أحاديث عن رجل إئتمنه ووثقت به ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تقلدت ذلك " (29)، وذكر الذهبي في تذكرته. عن أبي بكر أنه قال " إنكم تحدثون عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد اختلافا، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا، بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه " (30).
    وروي أن عمر بن الخطاب في خلافته قال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم، كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشئ أبدا " (31) وروي عن مالك أن عمر قال " لا كتاب مع كتاب الله " (32)، وعن يحمى بن جعدة قال: أراد عمر أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شئ من ذلك فليمحه " (33)، وعن القاسم بن محمد أن عمر قال: لا يبقى أحد عنده كتاب إلا آتاني به فأرى فيه رأيي، فظن الناس أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم، فأحرقها بالنار (34).
    وعن سعد بن إبراهيم عن أبيه. أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي ذر ولأبي الدرداء، ما هذا الحديث عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب (35)، وعن السائب بن يزيد قال:
    سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم). أو لألحقنك بأرض دوس (36)، وعن الزهري عن أبي سلمة قال:
    سمعت أبو هريرة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول. قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم).
    حتى قبض عمر بن الخطاب (37).
    وبعد عمر بن الخطاب بدأ بعض الصحابة يروون بعض ما عندهم، فأخذ عثمان بن عفان بسنة عمر في عدم الرواية، فعن محمود بن لبيب قال: سمعت عثمان بن عفان يقول، لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع في عهد أبي بكر ولا عهد عمر " (38)، ثم أخذ معاوية بن أبي سفيان بهذه السنة، فقال " أيها الناس، أقلوا الرواية عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، وإن كنتم تتحدثون فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر " (39).
    وعندما جاء عهد الإمام علي بن أبي طالب، لم يكن السواد الأعظم من الأمة يعرفون عنه إلا القليل، وذلك لأن عهده جاء بعد وفاة النبي في بربع قرن تقريبا، عتم فيها عدم الرواية على منزلته ومناقبه، وفي عهد علي بن أبي طالب بدأ الصحابة يروون الأحاديث عن رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، وكان علي يقول " خرج علينا رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) فقال: اللهم إرحم خلفائي، اللهم إرحم خلفائي، اللهم إرحم خلفائي، قالوا: يا رسول الله ومن خلفائك؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي ويعلمونها للناس " (40)، وعن الحسن بن علي قال " قال رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، رحمة الله على خلفائي، قالوا: ومن خلفاؤك يا رسول الله يا رسول الله؟ قال:
    الذين يحيون سنتي ويعلمونها للناس " (41)، وعن سعيد بن المسيب قال " ما كان أحد من الناس يقول سلوني، غير علي بن أبي طالب "، وكان علي يحض الناس على السؤال ويقول " ألا رجل يسأل فينتفع. وينتفع جلساءه " (42)، وكان يقول " تزاوروا وتدارسوا الحديث، ولا تتركوه يدرس (أي تعهدوه لئلا تنسوه) (43) وقال " تعلموا العلم. فإذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخالطوه بضحك وباطل فتمحه القلوب " (44).
    وبالجملة: بينت الدعوة الإلهية الخاتمة، أن الحديث عن النبي الخاتم (صلی الله عليه وآله وسلم)، لا غنى للمسيرة عنه، لأنه مكمل للتشريع ومبين لمجملات القرآن، ومخصص لعموماته ومطلقاته، كما أن الحديث تكفل بكثير من النواحي الأخلاقية والاجتماعية والتربوية، وأخبر فيه النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) بالغيب عن ربه جل وعلا، فبين للناس ما يستقبلهم من أحداث ليأخذوا بأسباب النجاة من مضلات الفتن، وبعد رحيل النبي الخاتم (صلی الله عليه وآله وسلم) أجتهد بعض الصحابة في أمر الرواية والتدوين، ولقد تواترت الأخبار في منع عمر بن الخطاب الصحابة وهم الثقات العدول، وردعهم عن رواية العلم وتدوينه، وفي هذا يقول ابن كثير: هذا معروف عن عمر (45)، ثم سار على سنة عمر خلفاء وملوك بني أمية، ولم ترو الأحاديث الجامعة للعلم والمبينة للناس ما يستقبلهم من أحداث، إلا في عهد الإمام علي بن أبي طالب (46).
    من آثار عدم الرواية والتدوين:
    كانت أهم آثار عدم الرواية، ظهور القص في المساجد، ومن خلال القص دخلت الأحاديث الإسرائيلية، ورفع القص من شأنه أفراد وقبائل ذمهم الله على لسان رسوله، وفي نفس الوقت عتم القص على أفراد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وفي عهد الإمام علي عندما أظهر الإمام أحاديث رسول الله، قابله أهل الشام وغيرهم بأحاديث يجري القص في عروقها، وترتب على ذلك اختلاط الأمور على السواد الأعظم من الأمة ولم يكونوا من الصحابة حتى يميزوا بين الصالح وبين الطالح، وجرت المعارك، ثم إختلفت الأمة وتفرقت. وكل فرقة كان في حوزتها أحاديث تتفق مع أهواء شيوخهم.
    المصادر :
    1- شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ص 591 / 3.

    2- سورة الأنعام آية 38.
    3- سورة النساء آية 82.
    4- شرح النهج / ابن أبي الحديد 233 / 1.
    5- البخاري (الصحيح 214 / 1).
    6- البخاري ك الإعتصام (الصحيح 269 / 4).
    7- البخاري ك الإستئذان (الصحيح 88 / 4).
    8- البخاري ك الإعتصام (269 / 4).
    9- قال المنذري: رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم وصححه وقال صحيح على شرط مسلم (الترغيب والترهيب 184 / 3).
    10- أخرجه الشافعي في الأم بسند حسن. والنسائي.
    11- رواه البخاري ك الديات (الصحيح 193 / 4).
    12- رواه أحمد (الفتح الرباني 198 / 15) والترمذي (الجامع 419 / 4).
    13- رواه البيهقي وابن راهويه وخثيمة (كنز العمال 630 / 5).
    14- سورة البقرة آية 282.
    15- تقييد العلم / الخطيب البغدادي ص 34.
    16- سورة الصافات آية 157.
    17- رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح (الزوائد 152 / 1) وابن عبد البر (جامع العلم 86 / 11).
    18- رواه الطبراني (الزوائد 151 / 1) والخطيب وسمويه (كنز العمال 232 / 10).
    19- رواه الترمذي وصححه (الجامع 40 / 5).
    20- رواه أحمد (الفتح الرباني 191 / 1) والحاكم (المستدرك 109 / 1).
    21- رواه أحمد (كنز العمال 220 / 10) والترمذي وابن حبان في صحيحه (كنز 221 / 10).
    22- رواه أحمد وأبو داوود والحاكم (كنز 223 / 10).
    23- رواه أبو داوود حديث رقم 4243.
    24- رواه الطبراني (الزوائد 152 / 1).
    25- رواه أحمد (الفتح الرباني 173 / 1) والحاكم وأقره الذهبي (المستدرك 106 / 1) وأبو داوود (حديث رقم 3646)
    26- رواه ابن عبد البر (جامع العلم 85 / 1) والخطيب (تقييد العلم ص 74).
    27- رواه أحمد (الفتح الرباني 191 / 1) والحاكم وصححه (المستدرك 109 / 1) والترمذي وصححه (الجامع 38 / 5).
    28- رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجة والحاكم وصححه (كنز 174 / 1) والترمذي وصححه (الجامع 37 / 5).
    29- رواه ابن كثير (كنز العمال 285، 286 / 10).
    30- تذكرة الحفاظ 2، 3 / 1.
    31- رواه ابن عبد البر (كنز 292 / 10) وابن سعد (كنز 293 / 10) والخطيب (تقييد العلم ص 49).
    32- رواه ابن عبد البر (كنز 292 / 10).
    33- رواه خيثمة وابن عبد البر (كنز 292 / 10) والخطيب (تقييد العلم 53).
    34- رواه الخطيب (تقييد العلم 52).
    35- رواه ابن عبد البر (كنز العمال 292 / 10) وابن سعد (كنز 293 / 0 1) والخطيب (العلم 49).
    36- رواه ابن عساكر (291 / 10).
    37- رواه ابن كثير (البداية والنهاية 107 / 8).
    38- رواه ابن سعد (الطبقات 336 / 2) وابن عساكر (كنز 295 / 10).
    39- رواه ابن عساكر (كنز 291 / 10).
    40- رواه الطبراني والرامهرمزي والخطيب والديلمي وابن النجار والدينوري والقشيري ونصر (كنز العمال 294 / 10).
    41- رواه ابن عساكر وأبو نصر السجزي (كنز 229 / 10).
    42- المصدر السابق 137 / 1.
    43- رواه الخطيب (كنز العمال 304 / 10).
    44- رواه عبد الله بن أحمد والخطيب (كنز 304 / 10).
    45- البداية والنهاية 107 / 8.
    46- أنظر / معالم الفتن / سعيد أيوب ط دار الكرام بيروت.

    rasekhoon.net  
    الاسم :
    اللقب :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    عدد المشارکین :
    0
    امتیاز شما :

    إتصل بنا| خريطة الموقع| التعريف مرکز الدراسات الشیعه |