مرکز مطالعات شيعه
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Saturday 17 November 2018 - السبت 09 ربيع الأول 1440 - شنبه 26 8 1397
 
 
 
 
 
 
 
  • المسلم والکافر  
  • 1438-01-29 18:16:20  
  • المشاهدون : 34   
  • ارسل الى صديق
  •  
  •  
  • المسلم والکافر
    معنى الاسلام فی اللغة الانقیاد والاستسلام، اما الشرع فقد استعمله فی معان شتى، منها المسلم الاخلاقی السلبی الذی أشار الیه النبی صلى الله علیه وآله وسلم بقوله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ویده». فان فی غیر المسلمین من یکف أذاه عن الناس أجمعین، لا عن المسلمین فقط، وقد سمعنا، وقرأنا عن افراد من الهندوس بلغوا الغایة فی المسالمة، حتى لمن اعتدى علیهم.. ومهما یکن، فان المسلم الکامل فی خلقه هو من ادى حقوق الناس الى جانب قیامه بحقوق الله جل وعز.
    ومنها المسلم العامل الایجابی قال الرسول الأعظم صلى الله علیه وآله وسلم فی جواب من سأله أی الاسلام خیر: «اطعام الطعام، وإفشاء السلام». وقال: ثلاث من کن فیه فقد جمع الایمان: والانصاف من نفسک، وبذل السلام، والانفاق من الاقتار».
    وإطعام الطعام کنایة عن العمل النافع، بخاصة ما کان منه لسد العوز، ودفع الفقر عن المحتاجین، اما السلم والسلام فهو قوام الحیاة، قال بعض شراح الحدیث: وإنما خص النبی هاتین الخصلتین بالذکر لمسیس الحاجة الیهما.
    ومنها المسلم الذی یجری علیه احکام الاسلام من المناکحة والتوارث، وعصمة الدم والمال، وتغسیله، وتکفینه، والصلاة علیه میتاً، ودفنه فی مقابر المسلمین، وبکلمة ان نلتزم دیناً بان له ما للمسلمین، وعلیه ما علیهم، تارکین ما عدا ذلک لجزائه فی الآخرة، فعذابه فی نار جهنم، بل خلوده فیها لا یمنع ابداً من ان نجری علیه حکم الاسلام، فان أمیر المؤمنین علیاً قاتل أهل الجمل، ولم یجز تقسیم أموالهم، وسبی نسائهم، وأیضاً قاتل الخوارج، وقال: لا نمنعهم من المساجد، ولا من الفیء. أما قوله فی أهل الشام الذین تجمعوا لقتله وقتاله فی صفین: «انما أصبحنا یقاتلنا اخواننا فی الاسلام، أما قوله هذا فی اعدى اعدائه فقد بلغ الغایة فی انصاف الخصوم والأعداء، وهذا المسلم هو المقصود من هذا الفصل، ومن قول الفقهاء: «الاسلام الظاهر» وقد جاء تحدیده فی کتاب الله، وسنة الرسول واضحاً جلیاً.
    قال تعالى فی سورة التوبة: (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّکَاةَ فَخَلُّوا سَبِیلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ )(1) .
    : (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّکَاةَ فَإِخْوَانُکُمْ فِی الدِّینِ وَنُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ) (2).
    وعن ابن عباس ان هذه الآیة حرمت دماء اهل القبلة. وفی الآیة 64 من سورة النساء: (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَتَبَیَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَیْکُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ کَثِیرَةٌ کَذَٰلِکَ کُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَیْکُمْ فَتَبَیَّنُوا إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا)(3). وقد دلت الآیة على ان من اظهر ادنى علامة من علامات الاسلام، کالتحیة جرت علیه جمیع أحکامه .
    وفی البخاری ومسلم ان النبی قال: «امرت ان اقاتل الناس، حتى یشهدوا ان لا اله الا الله، وأن محمداً رسول الله، ویقیمون الصلاة، ویؤتوا الزکاة، فإذا فعلوا ذلک عصموا منی دماءهم وأموالهم الا بحق الاسلام، وحسابهم على الله».
    وفی الحدیث دلالة صریحة على الاکتفاء بظاهر الاسلام، وترتب الاحکام بمقتضاه، بخاصة قوله صلى الله علیه وآله وسلم: «وحسابهم على الله».
    قال ابن حجر فی فتح الباری: «ویؤخذ منه ـ الضمیر عائد على هذا الحدیث ـ ترک تکفیر أهل البدع المقرین بالتوحید الملتزمین للشرائع، وقبول توبة الکافر من کفره بدون تفضیل بین کفر ظاهر او باطن».
    وایضاً فی البخاری عن النبی: «أتدرون ما الایمان بالله وحده؟. قالوا: الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وایتاء الزکاة، وصیام شهر رمضان، وان تعطوا من المغنم الخمس».
    وایضاً فی البخاری ومسلم، وعن الترمذی وابن حنبل ان النبی قال: «من مات، وهو یعلم ان لا اله إلا الله دخل الجنة». وایضاً عن البخاری ومسلم والترمذی وابی داود وابن حنبل انه صلى الله علیه وآله وسلم قال: «ان الله حرم على النار من قال: لا اله إلا الله». وایضاً فی البخاری ومسلم، وعن الترمذی وابن حنبل انه صلى الله علیه وآله وسلم قال: «من مات لا یشرک بالله شیئاً دخل الجنة، وان ارتکب الکبائر». وایضاً عن ابن حنبل عن النبی: «ماذا یجد من قال: لا اله إلا الله عند حضرة الموت». وایضاً فی البخاری ومسلم، وعن ابی داود والترمذی والنسائی وابن ماجة وابن حنبل عن الرسول الاعظم: «من قال: لا إله إلا الله فد عصم ماله ونفسه».
    أما حدیث بنی الاسلام على خمس: شهادة ان لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وایتاء الزکاة، وصوم رمضان، وحج البیت فقد تجاوز حد التواتر عند جمیع الطوائف الاسلامیة، ومن راجع کتب التاریخ والسیر، وکتب الفقه والتفسیر یرى ان علماء المسلمین مجمعون قولاً وعملاً منذ حدوث الاختلاف فیما بینهم الى یومنا هذا على ان یعاملوا من نطق بالشهادتین معاملة المسلمین من الزواج والارث واحترام الدماء والأموال، فمن أقوالهم فی باب الجنائز: «تجب الصلاة على أهل القبلة». وفی باب الأرث: «المسلمون یتوارثون على اختلاف مذاهبهم». وفی باب الحدود: «لا یقام الحد على احد الا اذا سلم من الشبهة. وقالوا: اذا قال الکافر: لا إله إلا الله محمد رسول الله فقد دخل فی الاسلام، وان المرتد اذا کانت ردته بالشرک فإن توبته بالشهادتین، وفی کتاب المغنی لابن قدامة: 7/127 و141 وما بعدها ما نصه بالحرف: «ان رجلاً استأذن رسول الله بقتل رجل من المسلمین، فقال الرسول: الیس یشهد ان لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولکن لا شهادة له. قال الرسول: الیس یصلی؟. قال: بلى ولکن لا صلاة له. قال النبی: اولئک الذین نهانی الله عن قتلهم». ثم قال صاحب المغنی: واذا ثبتت ردته بالبینة او غیرها، فشهد ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لم یکشف عن صحة ما شهد علیه به، وخلی سبیله.
    وهذا الکتاب فی الفقه على مذهب الحنابلة، وهو المعتمد عند الوهابیة، هذا، الى ان المعهود من طریقة الشارع التشدد والاحتیاط فی امر التکفیر، وهو من الموارد التی یتغلب فیها الضعیف على القوی، فلو وجد 99 وجهاً للتکفیر، ووجد وجه واحد لعدمه تغلب الواحد على التسعة والتسعین. وعلى الرغم من الآیات القرآنیة، والأحادیث النبویة التی جاءت فی الصحاح الستة وغیرها، وعلى الرغم من قیام الاجماع من یوم الاسلام الاول الى آخر یوم، وعلى الرغم من ان التسامح من فضل الرحمن، والتعصب من لعنة الشیطان، على الرغم من ذلک وغیر ذلک فقد جزم ابن تیمیة بأن النطق بالشهادتین لا یکفی، والعلم بهما لا یجدی، والصوم والصلاة، والحج والزکاة لا ینفع إلا من آمن بآراء ابن تیمیة، وکفر بغیرها.
    ولا شیء أدل على ذلک من أنه قسم المشرکین الى نوعین: نوع لا ینطق بالشهادتین، ولا یصوم ویصلی، ولا یحج ویزکی، ولا یؤمن بحساب وعقاب، والنوع الآخر من المشرکین ینطق بلا اله الا الله وبمحمد رسول الله، ویصوم ویصلی ویحج ویزکی، ویؤمن بالحساب والعقاب، إلا أنهم لا یعتقدون کل ما یعتقده ابن تیمیة لا لشیء آخر، وهذا النوع هم خارج نطاق الاسلام، وهکذا بلغ به التشدد ان لا یرضى إلا عمن وافقه فیما هو علیه، والذی افهمه من هذا التشدد أنه تماماً کالذین عناهم الله بقوله: (وَلَن تَرْضَىٰ عَنکَ الْیَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِی جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ).(4)
    المصادر :
    1- التوبة: ٥

    2- التوبة :11
    3- النساء :94
    4- البقرة 120

    rasekhoon.net  
    الاسم :
    اللقب :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    عدد المشارکین :
    0
    امتیاز شما :

    إتصل بنا| خريطة الموقع| التعريف مرکز الدراسات الشیعه |